الشهيد الأول
66
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ولا يشترط في ملك النهر ومائه المنتزع من المباح وجود ما يصلح لسدّه وفتحه ، خلافا لابن الجنيد ( 1 ) . ويقسّم سيل الوادي المباح والعين المباحة على الضياع ، فإن ضاق عن ذلك وتشاحّوا بدئ بمن أحيا أوّلا ، فإن جهل فمن يلي فوهته - بضمّ الفاء وتشديد الواو - فللزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق ، ثمّ يرسل إلى المحيي ثانيا ، أو إلى ( 2 ) الذي يلي الفوهة مع جهل السابق ، ولو لم يفضل عن صاحب النوبة شيء فلا شيء للآخر ، بذلك قضى النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 3 ) في سيل وادي مهزور - بالزاء أوّلا - ثمّ الراء - وهو بالمدينة الشريفة . ولو تساوى اثنان فصاعدا في القرب قسم بينهم ، فإن ضاق عن ذلك تهايوا ، فإن تعاسروا أقرع بينهم ، فإن كان الماء لا يفضل عن أحدهم سقى الخارج بالقرعة بنسبة نصيبة منه . ولو تفاوتت أرضهم قسم بينهم بحسبها . ولو احتاج النهر المملوك إلى حفر أو سد بثق ، فعلى الملاك بنسبة الملك فيشترك الجميع في الخروج إلى أن ينتهي إلى الأوّل ، ثم لا يشاركهم ، وكذا الثاني وما بعده . أمّا مفيضه لو احتاج إلى إصلاحه ( 4 ) فعلى الجميع . ويجوز بيع الماء المملوك وإن فضل عن حاجة صاحبه ، ولكنّه يكره وفاقا للقاضي ( 5 ) والفاضلين ( 6 ) ، وقال الشيخ في المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) : في ماء البئر
--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 474 . ( 2 ) هذا الكلمة غير موجودة في « م » و « ق » . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 334 . ( 4 ) في « م » : إصلاح . ( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 38 . ( 6 ) الشرائع : ص 289 والقواعد : ص 225 . ( 7 ) المبسوط : ج 3 ص 281 . ( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 224 .